الشيخ مرتضى الحائري
96
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
الماء باشتراطها بالتيمّم عند فقدانه فيمكن تصوير الجامع بالنسبة إليه بأحد أمور ثلاثة : منها : أن يكون الموضوع هو المركّب من الأجزاء المخصوصة بخصوصيّاته وأحد الأمرين من الوضوء أو التيمّم - مثلًا - بحيث يلاحظ خصوصيّات الشرائط والأجزاء إلّا في مورد التبديل ، فيكون المأخوذ في الموضوع له أحد الأمرين . ومنها : أن يكون الجامع البسيط مثل ما يكون واجداً للملاك المخصوص أو ما يكون مؤثّراً لأثر خاصّ . ومنها : أن يكون المجموع من المركّب والاتّصاف بصفة خاصّة موضوعاً له . هذا إذا كان الاختلاف من حيث تبديل بعض الأجزاء أو الشرائط . وأمّا إذا كان الاختلاف بالزيادة والنقصان فلا بدّ إمّا أن يكون الجامع أمراً بسيطاً وإمّا أن يكون المركّبَ الواجدَ للناقص المتّصفَ بكونه واجداً للملاك مثلًا ، كالحجّ فإنّ تقوّمه بالوقوفين أو المشعر مسلّم فيقال : إنّه موضوع للمركّب الواجد للوقوفين بشرط كونه واجداً للملاك الارتباطيّ الّذي لا يحصل إلّا بحصول المركّب . وأمّا إذا كان الاختلاف في مسمًّى واحد بتبديل تمام الأجزاء - كما في الصلاة الّتي يكون بعض أفرادها هو الإمرار بالقلب من البدو إلى الختم - وكان فيه الاختلاف بالزيادة والنقصان أيضاً فيؤخذ في الموضوع القدر المتيقّن العدديّ من الأجزاء المتحقّقة في جميع أفراد الصلاة بقيد كونه واجداً للملاك الارتباطيّ مع أخذ المركّب لا بشرط من حيث لحوق الأجزاء الاخر ؛ فعلى هذا يمكن أن يقال : إنّ الصلاة موضوعة للمركّب من أربعة أجزاء من الأجزاء الخاصّة الّتي تكون دخيلةً في الصلاة في الحالات المختلفة الواجدة للملاك الارتباطيّ ، وهو ينطبق على جميع أفراد الصلاة الصحيحة حتّى صلاة الغرقى والمهدوم عليهم ومن يكون في حال الحرب المكتفي بالتكبير والتشهّد والتسليم والتسبيحات الأربعة بدل كلّ ركعة ، ولا يرد عليه شيء ممّا أورد على تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة . فقد أورد - كما في تقرير بعض علماء العصر أيّده اللَّه تعالى ( 1 ) - على ما في
--> ( 1 ) محاضرات في الأصول : ج 1 ص 162 وما بعدها .